السيد الخميني

39

شرح دعاء السحر

السماء ، ويبقى نفسه مرّ الليالي والأيام . بل بعض مراتبه ( 1 ) على الزمان والزمانيات وينطوي لديه المكان والمكانيات ، [ و ] بعض مراتبه ( 2 ) واجب به وعمت الأراضي والسماوات وهو أحاط بكل شيء علما . وعند ذلك قد ينكشف لقلب السالك ، بفضل اللَّه وموهبته ، ان النور هو الوجود ، وليس في الدار غيره نور وظهور . وإليه يرجع كل نور وظهور : « يا منوّر النور » ( 73 ) ، « يا جاعل الظلمات والنور » ( 74 ، ) * ( الله نُورُ السمواتِ والأَرض ) * ( 75 ) . ونورانية الأنوار العرضية ( 3 ) والعلوم بمراتبها منه ، وإلا فماهيّاتها ظلمات بعضها فوق بعض ، وكدورات متراكمة بعضها في بعض . فنورانية عوالم ( 4 ) الملك والملكوت وظهور سرادقات القدس والجبروت بنوره . وهو النور المطلق والظهور الصرف بلا شوب ظلمة وكدورة ، وسائر مراتب الأنوار من نوره . وفي دعاء كميل : « وبنور وجهك الذي أضاء له كل شيء » . وفي الكافي عن القمي ( 5 ) عن حسين ( 6 ) بن عبد اللَّه الصغير عن محمد بن إبراهيم الجعفري عن أحمد بن علي بن محمد بن عبد اللَّه بن عمر بن علي ابن أبي طالب عن أبي عبد اللَّه ، عليه السلام ، قال : « إن اللَّه كان إذ لا كان ، فخلق الكان والمكان . وخلق نور الأنوار ( 7 ) الذي نوّرت منه الأنوار ، وأجرى فيه من نوره الذي نوّرت منه الأنوار . وهو النور الذي خلق منه محمدا وعليا ، فلم يزالا نورين أوّلين ، ( 8 ) إذ لا شيء كوّن قبلهما . فلم يزالا

--> ( 1 ) ( ب ) : بل يحيط بعض . ( 2 ) ( ب ) : بل بعض مراتبه . ( 3 ) ( ب ) : العرفية . ( 4 ) ( ب ) : عالم . ( 5 ) ( أ ) : عنه أي عن القمي . ( 6 ) ( أ ) : الحسين . ( 7 ) ( أ ) و ( ب ) : وخلق الأنوار وخلق . ( 8 ) ( ب ) : نورين نيرين أولين .